محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

361

الرسائل الرجالية

في مَحلّه . وأمّا الثاني : فلأنّ الظاهر أنّه لم يقُل أحدٌ بدلالةِ الترحُّم والترضّي على العدالة ، وإن كان دلاّه على الحُسن . وأمّا الأخير : فلأنّه مَبنيّ على دلالة تصحيح الحديث على عدالة الراوي . والأظهر التفصيل بين إكثار تصحيح أحاديث كثيرة مُشتمل سندها على مجهول خاصّ ، أو إكثار تصحيح حديث واحد مرّات متكثّرة ، فتتأتّى الدلالة على العدالة ، إلاّ أنّ المُحتاج إليه من الكثرة على الأخير أزيد من الكثرة المُحتاج إليها على الأوّل ، وغير ذلك ، فلا تتأتّى الدلالة على العدالة . والأوجَه : حوالة الحال إلى حصول الظنّ بالعدالة ، وعدمه ؛ إذ ربّما يحصل الظنّ بالعدالة مع عدم الإكثار ، كما لو كان التصحيح من شخص دقيق النظر ، مُتقن الأمر ، شديد الاحتياط ، ما هو في الرجال ، فلابدّ من البناء على عدالة الرجل المجهول . وقد لا يحصل الظنّ بالعدالة مع الإكثار بتصحيح أحاديث متعدّدة أو تصحيح حديث مرّات متعدّدة ، فلا مجال للبناء على عدالة الراوي ، وإن أمكن القول بأنّ ذلك بعيد ، إلاّ أنّ العلاّمة قد حَكَم في الخلاصة بالحسن في طُرُق شتّى ( 1 ) من الفقيه تشتمل على إبراهيم بن هاشم ، والطُرُق تبلغ العشرين ، ومع هذا حَكَم بالصحّة في ثلاث طُرُق مُشتملة على إبراهيم بن هاشم من طُرُق الفقيه . [ الكلام في تصحيحات العلاّمة ] ومع ذلك تصحيحات العلاّمة بالخصوص محلّ الكلام من وجوه : أحدها : ما ذكره المحقّق الشيخ محمّد - بل نقله شفاهاً عن والده المحقّق ( رحمه الله ) - من كثرة أوهامه في توثيق الرجال ، وأخذه من كتاب ابن طاووس ، وهو مُشتمل على أوهام .

--> 1 . في " د " و " ح " : " شيء " . والصحيح ما أثبتناه .